الشيخ الجواهري

378

جواهر الكلام

الذي تحرر بعضه في فكه أيضا ، وإن أعطى ما قابل الجزء الحر من الوصية ، ضرورة اندراجه في المملوك الشامل للكل والبعض وحينئذ فمع فرض تحرره بذلك يخرج عن موضوع الكتابة كما لو أعتقه فتأمل جيدا والله العالم . ( وإذا أوصى بعتق مملوكه ) ولم يكن عنده سواه ، ( و ) كان ( عليه دين ) يحيط بقيمته بطلت وصيته ، وبيع المملوك في الدين ، وإن لم يكن محيطا به ( ف‍ ) عند جماعة أنه ( إن كانت قيمة العبد بقدر الدين مرتين أعتق المملوك ) لنفوذ وصيته في ثلثه وهو هنا سدس العبد فإن نصفه للدين ، وثلثا من النصف الثاني للوارث فيبقى السدس ثلث الموصي ، فإذا انعتق السدس سرى في الجميع ( ويسعى ) العبد حينئذ ( في خمسة أسداس قيمته ) ثلثه منها للدين ، وسدسان منها للورثة ، وكذلك لو كان أزيد من المرتين ، وإن نقص مقدار ما سعى به ، ( وإن كانت قيمته أقل ) من الدين مرتين أحاط بها أو لا ( بطلت الوصية بعتقه ) عند الشيخين وابن البراج وغيرهم لما تسمعه من النصوص الواردة في التنجيز الذي هو كالوصية في الحكم ، وغير ذلك ، ولكن مع هذا ، ( والوجه ) عند المصنف وجماعة ( أن الدين يقدم على الوصية فيبدء به ) إن كان له تركة غير العبد وإلا كان في مقابلة بعض العبد ( ويعتق منه الثلث مما فضل عن الدين ) وإن قل ثم يسعى للدين والورثة . قال الحلبي ( 1 ) قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل قال : إن مت فعبدي حر ، وعلى الرجل دين ، فقال : إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد ، وإن لم يكن قد أحاط بثمن العبد استسعى في قضاء دين مولاه وهو حر إذا أوفى " وعدم ذكر الورثة فيه للوضوح ، وإلا فالمراد سعيه في قضاء دين مولاه أو لا ، ثم في حق الورثة ، وما يقال : من أن الصحيح المزبور في التدبير ، وهو كالعتق المنجز فلا يستفاد منه حكم الوصية ، يدفعه ما دل عليه أن التدبير كالوصية بالعتق ، ولا يتوهم من عبارة المتن أنه لا ينعتق من العبد ما قابل الدين ، بل الذي يعتق منه الثلث مما فضل عن الدين لا غير ، ضرورة منافاته لما دل على سراية العتق ، ومن هنا صرح به في القواعد

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 3